الشيخ محمد رضا مهدوي كني
107
البداية في الأخلاق العملية
الغيبة أمرني ربي أن لا أدع عمل من يغتاب الناس يتجاوزني إلى ربي » « 1 » . حرمان المغتاب من الجنّة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تحرم الجنة على ثلاثة : على النمّام وعلى المغتاب وعلى مدمن الخمر » « 2 » . تنويه لو تاب المغتاب وقبلت توبته ، كان آخر من يدخل الجنة : « أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى موسى بن عمران أنّ المغتاب إذا تاب فهو آخر من يدخل الجنّة وان لم يتب فهو أوّل من يدخل النار » « 3 » . المغتاب ليس مولودا من حلال ورد في بعض الأحاديث انّ المغتاب الذي يقع في أعراض الناس ويسقطهم من العيون ، ليس مولودا من حلال ، لأنّ نطفته لو كانت قد انعقدت من حلال ، لما تلوّث بهذا الذنب . قال الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كذب من زعم أنّه ولد من حلال وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة فانّها إدام كلاب النار » « 4 » . وربما المقصود في هذا الحديث هو التغذية والتولّد من الأغذية الحرام . ويحتمل ان تختص هذه الصفة بمن عمله الغيبة والحاق الأذى بالآخرين
--> ( 1 ) كشف الريبة ، ص 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 599 . ( 3 ) كشف الريبة ، ص 11 ؛ المكاسب المحرمة ، ص 40 ؛ الجواهر السنية ، ص 66 ، الباب السابع . ( 4 ) بحار الأنوار ، ط بيروت ، ج 72 ، ص 258 ؛ الأنوار النعمانية ، ص 259 ؛ المكاسب المحرمة ، ص 40 مع الاختلاف التالي « . . . فاجتنب الغيبة فإنها . . . » ؛ أمالي الصدوق ، ص 174 ، ح 9 ، المجلس 37 .